السيد محمد باقر الخوانساري
332
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وصفه مدوّنوا مصنّفاته : بقدوة المجتهدين وركن الإسلام ، ومبيّن الحلال والحرام وأمثالها قول نفسه في فواتح كتابه المذكور ، أقول وإذا وقفت على كتابنا هذا ، فلعلّك تجد فيه من الهداية إلى اللّه جلّ جلاله ، والدّلالة على وجوب العناية باقباله ، وكشف طريق التّحقيق لأهل التّوفيق ، ما يدلّك على انّ هذا ما هو من كسبنا واجتهادنا ، بل هو ابتداء من فضل المالك الرّحيم الشّفيق ، فإذا انتفعت بشئ من تلك الأقوال والأعمال ، فاقتصر على الشّكر للّه جلّ جلاله وتعظيم ذلك الجلال ، ولا تشغل بذكرى ولا شكري ، فيكون ذلك اشتغالا منك بالمملوك عن المالك ، ومخاطرة منك في المسالك وتعرّضا للمهالك ، فانّه جل جلاله قال : ولولا فضل اللّه عليكم ما زكى منكم من أحد أبدا إلى آخر ما ذكر رحمه اللّه . وعليه فما نقله صاحب « اللّؤلؤة » عن بعض الأصحاب ، من انّ السيّد المذكور ، مع كثرة مصنّفاته ، لم يصنّف في الفقه : تورّعا من الفتوى ، وخطرها لشدّة ما ورد فيها منظور فيه ، مع انّ الاحتياط في حقّ مثل هذه القريحة القابلة ، والفطرة الكاملة ، من الجانبين ، ومنطوق آية ؛ ومن لم يحكم بما انزل اللّه ، أقوى من دلالة مفهومها كما لا يخفى . ثمّ لمّا بلغ الكلام إلى هذا المقام ، فلا بأس علينا في نقل بعض آخر من فوائد كتابه المذكور ينفعك في مواضع شتّى إنشاء اللّه ؛ فمن جملة ذلك ، ما ذكره في حقّ محمّد بن سنان ، الواقع في بعض أسانيد أحاديث من بلغه ثواب على عمل بهذه العبارة : أقول : وسمعت من يذكر طعنا على محمّد بن سنان ، ولعلّه لم يقف إلّا على الطّعن عليه ، ولم يقف على تزكيته والثّناء عليه ، وكذلك يحتمل أكثر الطّعون ، فقال شيخنا المعظّم المأمون المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان في كتاب « كمال شهر رمضان » لمّا ذكر محمّد بن سنان ما هذا لفظه : على أنّ المشهور عن السّادة عليهم السلام من الوصف لهذا الرّجل خلاف ما به شيخنا أتاه ووصفه ، والظّاهر من القول ضدّ ماله به ذكر كقول أبى جعفر عليه السّلام ، فيما رواه عبد اللّه بن الصّلت القمىّ ، قال :